ابن عربي

106

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلا يحتاج إلى مرشد من جنسه . وهو نادر . وإن لم يكن مجذوبا ، فإنه لا بد من الدخول على يد موقف : إما عقل ، أو شرع . ( 75 ) فإن كان ( المريد ) طالبا « المعرفة الأولى » ، فلا بد من العقل بالوجوب الشرعي ، وإن طلب ( المريد ) « المعرفة الثانية » فلا بد من الشرع يأخذ بيده في ذلك . فبالمعرفة الأولى يثبت الشرع عنده وبالمعرفة الثانية يثبت الحق عنده ، ويزيل عنه من أحكام « المعرفة الأولى » العقلية نصفها ، ويثبت له نصفها . فالعقل مع الشرع في هذه المسالة . ( مثل الذي أعطى المعرفة الأولى والذي أعطى المعرفة الثانية ) ( 76 ) كملك ولى في ملكه نائبا ، وأيده وقواه . واحتجب الملك عن رعاياه . وتحكم النائب واستفحل . فلما قوى واستحكم وانصبت إليه قلوب الرعايا وأحبته ، وملكها بإحسانه ، تقوى على الملك وعزله وخلعه على غير